✍️ بقلم:
د. سامر زكي
🔹 مدرب معتمد على مقياس لايتر للذكاء – الصورة العربية
مقدمة
يُعد تفسير نتائج مقياس لايتر للذكاء – الصورة العربية عملية علمية دقيقة، لا تقوم على قراءة الأرقام المجردة، بل تعتمد على فهم متكامل لمجموعة من المصطلحات السيكومترية الأساسية التي تُشكّل العمود الفقري لأي تقرير تشخيصي مهني.
وتهدف هذه المقالة إلى تقديم مرجع مفاهيمي مبسّط لأهم المصطلحات المستخدمة في تفسير نتائج مقياس لايتر، بما يدعم الفهم الصحيح ويمنع الوقوع في التفسير الخاطئ أو التبسيط المخل.
أولًا: الدرجة الخام (Raw Score)
هي مجموع الاستجابات الصحيحة التي حصل عليها المفحوص في الاختبار أو في أحد الاختبارات الفرعية.
ملاحظة مهمة:
الدرجة الخام لا تُفسَّر تشخيصيًا بشكل مباشر، ولا يجوز مقارنتها بين مفحوصين مختلفين في العمر.
ثانيًا: الدرجة المعيارية (Standard Score)
هي الدرجة التي تم تحويلها إحصائيًا استنادًا إلى العينة المعيارية، بحيث تعبّر عن موقع المفحوص مقارنة بأقرانه في نفس الفئة العمرية.
في مقياس لايتر:
الدرجة المركبة:
متوسط = 100
انحراف معياري = 10
الدرجات الفرعية:
متوسط = 10
انحراف معياري = 2
ثالثًا: الدرجة المركبة (Composite Score)
تمثل مؤشرًا كليًا للقدرة العقلية غير اللفظية، ناتجًا عن دمج عدد من الاختبارات الفرعية.
تنبيه مهني:
الدرجة المركبة لا تلغي أهمية تحليل الدرجات الفرعية، بل تُستخدم كنقطة انطلاق للتفسير.
رابعًا: الدرجات الفرعية (Subtest Scores)
تعكس مستوى أداء المفحوص في مهارات معرفية محددة، مثل:
المعالجة البصرية
الاستدلال غير اللفظي
الذاكرة العاملة
سرعة المعالجة
وتُعد أساسًا لفهم نمط الأداء المعرفي.
خامسًا: الرتبة المئينية (Percentile Rank)
توضح النسبة المئوية للأفراد في العينة المعيارية الذين حصلوا على درجات أقل من درجة المفحوص.
مثال:
رتبة مئينية 25 تعني أن 25% من الأفراد أداؤهم أقل من المفحوص.
سادسًا: الانحراف المعياري (Standard Deviation)
مؤشر إحصائي يوضح مدى ابتعاد الدرجة عن المتوسط.
في مقياس لايتر:
يُستخدم انحراف معياري أقل من المقاييس التقليدية
→ لزيادة الدقة وتقليل التشتت غير الحقيقي.
سابعًا: الخطأ المعياري للقياس (SEM)
يمثل هامش الخطأ المتوقع في الدرجة، ويُستخدم لتقدير نطاق الثقة حول الدرجة الحقيقية للمفحوص.
ويُعد عنصرًا أساسيًا عند:
اتخاذ قرارات تشخيصية.
تفسير الدرجات الحدّية.
ثامنًا: الملف المعرفي (Cognitive Profile)
هو النمط الناتج عن مقارنة الدرجات الفرعية ببعضها البعض، ويكشف:
نقاط القوة
نقاط الضعف
التباين الداخلي في الأداء
ويُعد من أهم مخرجات مقياس لايتر.
تاسعًا: الدلالة الإكلينيكية (Clinical Significance)
لا تعني الدلالة الإحصائية فقط، بل تشير إلى:
مدى انعكاس الدرجة على الأداء الوظيفي اليومي.
علاقتها بالسلوك التكيفي والملاحظات الإكلينيكية.
عاشرًا: التفسير التكاملي للنتائج
التفسير المهني السليم لنتائج مقياس لايتر يجب أن يقوم على:
الدرجات المعيارية
الدرجات الفرعية
الملف المعرفي
الملاحظات الإكلينيكية
نتائج أدوات التقييم الأخرى
الذكاء رقم يُفهم، لا رقم يُحكم به.
خاتمة
إن الإلمام بالمصطلحات الأساسية في تفسير نتائج مقياس لايتر يُعد شرطًا جوهريًا للممارسة المهنية المسؤولة. فكل مصطلح يحمل معنى تشخيصيًا، وأي سوء فهم له قد يقود إلى استنتاجات غير دقيقة تؤثر على حياة المفحوص وخيارات التدخل.








